السيد علي الفاني الأصفهاني

59

آراء حول القرآن

ونقل ابن الجزري عن أبي شامة في - المرشد الوجيز - قوله : فإن الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف ( وسيأتي مراده منها ) لا عمن تنسب إليه فإن القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجتمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم . السادس : اتفق علماء السنة - على الظاهر - على صحة الحديث المنقول عن النبي ( ص ) بأن القرآن أنزل على سبعة أحرف واختلفوا في معناه . قال ابن الجزري في - النشر في القراءات العشر - : قال رسول اللّه ( ص ) : « ان هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » « 1 » ، متفق عليه وهذا لفظ النبي ( ص ) عن عمر . وفي لفظ للترمذي أيضا عن أبي قال : لقي رسول اللّه ( ص ) جبرائيل عند أحجار المراء ، قال فقال رسول اللّه ( ص ) لجبرائيل : « إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة والغلام ، قال فمرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف » « 2 » ، وفي رواية عن أبيّ ما ملخصه أن أحدا افتتح النحل فقرأ على خلافه ثم قرأ آخر على خلافه وخلاف الأول فأخذهما إلى النبي ( ص ) فلما قرءا قال لكل منهما : « أحسنت » أو ما بمعناه « 3 » فنزل جبرائيل وقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقال : اللهم خفف عن أمتي ثم عاد فقال : إن ربك عز وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين ، فقال : اللهم خفف عن أمتي فنزل جبرائيل وأمره عن اللّه بأن يقرأ على سبعة أحرف » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير الصافي : ج 1 ص 52 المقدمة الثامنة . وصحيح الترمذي : ج 11 ص 62 . ( 2 ) تفسير الصافي : ج 1 ص 53 المقدمة الثامنة . وصحيح الترمذي : ج 11 ص 63 . ( 3 ) تفسير الطبري : ج 1 ص 14 . ( 4 ) تفسير الطبري : ج 1 ص 24 .